طريقة رفع دعوى التشهير الإلكتروني عبر منصة ناجز

طريقة رفع دعوى التشهير الإلكتروني عبر منصة ناجز

طريقة رفع دعوى التشهير الإلكتروني عبر منصة ناجز

شهدت منصات التواصل الاجتماعي والوسائط الرقمية في المملكة العربية السعودية تطوراً هائلاً في أساليب التواصل وتبادل المعلومات. ومع هذا الاتساع، قد يلجأ بعض الأفراد أو الحسابات الوهمية إلى إساءة استخدام هذه المنصات لنشر معلومات كاذبة، أو مقاطع مصورة، أو عبارات تهدف إلى الإساءة للسمعة والتشهير بالأشخاص أو المنشآت التجاريّة. وفي هذا الصدد، يتصدى نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية السعودي لجرائم التشهير الإلكتروني بعقوبات صارمة. في هذا المقال، تقدم المحامية فاطمة عسيري الدليل الشامل لكيفية رفع دعوى التشهير الإلكتروني والتعويض عن الضرر عبر منصة ناجز العدلية بالخطوات الشاملة والأدلة القاطعة.

جدول المحتويات

  1. التكييف القانوني لجريمة التشهير الإلكتروني

  2. العقوبات المترتبة على التشهير والمساس بالحياة الخاصة

  3. الأدلة الرقمية المقبولة لإثبات التشهير إلكترونياً

  4. خطوات قيد الدعوى عبر منصة ناجز العدلية

  5. المطالبة بالحق الخاص والتعويض المالي عن الضرر

  6. الأسئلة الشائعة حول جرائم النشر الإلكتروني والتشهير

مقدمة: حماية السمعة والكرامة الرقمية

تؤكد المحامية فاطمة عسيري أن السمعة الشخصية والاعتبار التجاري هما أصول معنوية يحميها النظام السعودي بأعلى درجات الحزم. فالتشهير بالآخرين عبر المنصات الرقمية (مثل منصات التواصل الاجتماعي، المنتديات، أو التطبيقات) ونشر أي بيانات من شأنها إلحاق الأذى بسمعتهم أو منشآتهم يُعد جريمة معلوماتية مكتملة الأركان، لا تقتصر عقوبتها على السجن والغرامة للحق العام، بل تمتد لإلزام الجاني بالتعويض المالي عن الأضرار المعنوية والمادية الواقعة.

1. عقوبة التشهير الإلكتروني في النظام السعودي

وفقاً للمادة الثالثة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، يعاقب كل من ارتكب جريمة التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنية المعلومات بـ:

  • السجن: لمدة تصل إلى سنة واحدة.

  • الغرامة المالية: تصل إلى 500,000 ريال سعودي.

  • الجمع بين العقوبتين: يحق للقاضي إيقاع العقوبتين معاً بناءً على مستوى الانتشار وحجم الضرر الناتج.

  • إغلاق الحسابات والمصادرة: إغلاق الحسابات الرقمية أو المواقع المستخدمة في التشهير ومصادرة الأجهزة التقنية.

2. الأدلة الرقمية القاطعة لإثبات التشهير

لضمان قبول الدعوى وإدانة المعتدي دون مجال الشك، تنصح المحامية فاطمة عسيري بتوثيق البينات التالية:

  • لقطات الشاشة الموثقة (Screenshots): أخذ لقطات واضحة للمنشورات المسيئة، تتضمن اسم الحساب، رابط الصفحة (URL)، وتاريخ ووقت النشر بوضوح.

  • رابط الحساب والمُعرّف: توثيق الروابط المباشرة للحساب المُشهر لمنع الجاني من التملص في حال تغيير اسم المستخدم (Username).

  • الفحص الفني: توثيق المقاطع أو المنشورات عبر بلاغ رسمي لدى الأدلة الجنائية لضمان عدم ادعاء الجاني بتعديل الصورة أو تزويرها.

3. خطوات رفع الدعوى إلكترونياً عبر منصة ناجز

تتم إجراءات الملاحقة القضائية عبر الخطوات النظامية المعتمدة:

  1. تقديم البلاغ الأول: رفع بلاغ فوري عبر تطبيق “كلنا أمن” (قسم الجرائم المعلوماتية) لإحالة الملف للشرطة والنيابة العامة.

  2. التحقيق والادعاء: تتولى النيابة العامة التحقيق مع المتهم وإحالة الملف بـ “لائحة اتهام” إلى المحكمة الجزائية.

  3. الدخول لمنصة ناجز (Najiz.sa): يسجل المتضرر دخوله عبر النفاذ الوطني الموحد، ويتجه لقائمة “القضاء” ثم “صحيفة دعوى”.

  4. تحديد تصنيف الدعوى: التوجة للتصنيف الرئيس: “جزائية” -> التصنيف الفرعي: “جرائم معلوماتية” -> نوع الدعوى: “تشهير وإساءة استخدام وسائل الاتصال”.

  5. تعبئة البيانات والأسانيد: إدخال بيانات المدعى عليه، تفاصيل الواقعه، وأرقام البلاغات الأمنية الصادرة من النيابة، وإرفاق الأدلة الرقمية.

مرحلة التقاضي الجهة المختصة الهدف الإجرائي
التوثيق والضبط تطبيق كلنا أمن / الشرطة تثبيت الجريمة وتحديد هوية الجاني
التحقيق والحق العام النيابة العامة استجواب الجاني وإعداد لائحة الاتهام
الحكم والتعويض المحكمة الجزائية عبر ناجز إيقاع العقوبة المقررة وصرف التعويض للحق الخاص

4. الحق الخاص والتعويض المالي عن التشهير

لا تتوقف القضية عند العقوبة الجزائية للجاني، بل يحق للمتضرر المطالبة بـ “الحق الخاص”:

  • جبر الضرر المعنوي: المطالبة بتعويض مالي عن الأذى النفسي، والضغط الاجتماعي، والمساس بالاعتبار الشخصي للضحية أو أسرته.

  • التعويض عن الضرر التجاري: إذا كان التشهير موجهاً لشركة أو متجر إلكتروني وأدى لإنقاص المبيعات أو فسخ العقود، تُقدر المحكمة التعويض بناءً على تقرير خبير محاسبي يحدد حجم الخسائر الفعلية وتفويت الكسب.

الأسئلة الشائعة (FAQ)

س: ماذا أفعل إذا كان الحساب المكتوب منه التشهير وهمياً أو بأسماء مستعارة؟

ج: لا يمنع الحساب الوهمي من الملاحقة؛ حيث تمتلك الجهات الأمنية المختصة بوزارة الداخلية (عبر نيابة الجرائم المعلوماتية) أدوات تتبع رقمية متقدمة لتحديد العنوان الرقمي (IP Address) ومصدر الإرسال والقبض على صاحب الحساب الحقيقي داخل المملكة.

س: هل إعادة إعادة التغريد (Retweet) أو نشر كلام التشهير يُعد جريمة مستقلة؟

ج: نعم، إعادة نشر أو مشاركة محتوى يتضمن تشهيراً وإساءة يُعد مشاركة جُرمية في بث التشهير وإتاحته للعموم، ويوجه للناشر نفس الاتهام والعقوبة المقررة للجاني الأصلي.

س: ما هي المدة الزمنية لسقوط حق المطالبة بدعوى التشهير؟

ج: جرائم التشهير الإلكتروني لا تسقط بالتقادم السريع طالما أن الضرر ما زال قائماً أو أن المنشور المسيء لا يزال متاحاً للجمهور، ولكن يُفضل دائما المبادرة بالإبلاغ الفوري فور اكتشاف الواقعة لسهولة ضبط الأدلة الرقمية.

نصيحة قانونية من مكتب المحامية فاطمة عسيري:

“الفضاء الرقمي ليس ساحة للفوضى أو المساس بكرامة الناس. إذا تعرضت أو تعرضت منشأتك لأي حملة تشهير أو إساءة رقمية، فلا تخض سجالات رد الإساءة بمثلها فتميع قضيتك. التزم بالهدوء، وثق الأدلة الرقمية فوراً، وسلك المسار القضائي عبر بوابة ناجز وكلنا أمن؛ فالأنظمة السعودية كفيلة باسترداد كرامتك وحقك المالي بكل حزم وشرف.”

معلومات التواصل الرسمية:

طريقة رفع دعوى التشهير الإلكتروني عبر منصة ناجز